One But Half

May 10, 2008

كنت حاضرا لحظة ميلاد إسرائيل

Filed under: حواديت من اﻷخبار — badvot @ 12:21 am
Tags: ,

كنت حاضرا لحظة ميلاد إسرائيل

عندما أُعلنت دولة إسرائيل في الـ14 من مايو/ أيار 1948 استدعي حوالي 200 من الأعيان لحضور الحفل الذي أقيم في متحف تل أبيب للفن. ولم يبق على قيد الحياة من هؤلاء المائتين -حسبما يعتقد- سوى أرييه هاندلر، الذي يبلغ من العمر 93 عاما.

وفيما يلي روايته لهذا اليوم التاريخي:

كنت أقطن في مكان غير بعيد من مقر سكنى دافيد بن غوريون أول رئيس وزراء إسرائيلي، فتسلمت دعوة من شخص أتى على دراجة نارية.

ناولني إياها دون أن يقول شيئا. استوضحته أمرها، فقال لي إنه من غير المسموح له أن يحدثني عن أي شيء.

وفي نفس اليوم تلقيت مكالمة هاتفية من ديوان بن غوريون طلبت مني ألا أخبر أحدا عن حصولي على الدعوة.

ولكن الأمر لم يكن سوى كلاما فارغا، إذ بعد ساعات من المكالمة كان الجميع على علم بفحوى الدعوة.

لا تزال لدي الدعوة الأصلية. لقد كتب فيها: “من إدارة الأمة، تل أبيب، 13 مايو 1948. لنا الشرف بأن نبعث إليكم هذه الدعوة لحضور جلسة الإعلان عن الاستقلال. ستعقد الجلسة في يوم الجمعة 14 مايو 1948، على الساعة الرابعة مساء بقاعة المتحف، 16 جادة روثشيلد.

“نرجو منكم أن تتكتموا على فحوى هذه الدعوة وعلى تاريخ اجتماع المجلس. يرجى من المدعوين الحضور إلى القاعة على الساعة الثالثة وثلاثين دقيقة.”

“لكم كل الإخلاص”

“السكرتارية”

“الدعوة شخصية. اللباس: داكن، أنيق”.

وصلتني الدعوة قبل أربع وعشرين ساعة فقط من انعقاد الجلسة. آنذاك، وقبل يوم من ذلك، لم يكن واضحا ما إذا كان بن غوريون قد قرر إعلان قيام الدولة.

لقد كنت عضوا في المجلس الصهيوني العام [هيئة تدبير شؤون الشعب اليهودي في فلسطين]، وفي ذلك الوقت وردت من نيويورك برقيات من الرئيس الأمريكي هاري ترومان ومن اليهود أصدقاء ترومان تناشدنا عدم إعلان الدولة، لأنهم كانوا يخشون أن تتحول إلى تابع من توابع الآتحاد السوفياتي، لأن الروس كانوا يؤيدون قيام إسرائيل.”

كان بن غوريون في وضع حرج، لكنه أسر لدائرة ضيقة منا قائلا: ” أنا لست شيوعيا وأود لو حصلت على تأييد الأمريكيين، ولكن إذا لم أعلن قيام الدولة الآن، فلن يحدث ذلك أبدا.” “هيجان”

لن أنسى ذلك أبدا. استدعينا إلى الاجتماع، الذي انطلق على الساعة الرابعة، وأعلن قيام الدولة، ثم انتهى في تمام الساعة الخامسة والنصف. مثل هذه الدقة نادرة في الممارسات الحكومية اليهودية.

كان لدي شعور بأنها لحظة تاريخية، ليس فقط بالنسبة لليهود بل للنسبة العالم أجمع.

عندما انتهى الاجتماع وعدت إلى أسرتي كانت الطائرات المصرية تقصف تل أبيب، كما زحف غلوب باشا [القائد البريطاني لجيش نهر الأردن] بالقوات العربية – وأوقفتهم الهاغاناه [قوة الدفاع اليهودية] غير بعيد عن محل سكناي.

وعلى الرغم من هذه المحن، كان هناك هيجان وغبطة عظيمان. كان الناس يرقصون في الشوارع، ليل نهار، حتى عندما كانت الطائرات تلقي بالقنابل لأنهم أحسوا بأن الوطن قد يكون نوعا من الحل للمسألة اليهودية.

ولبعض الاعتبارات لم أكن أومن بأن هذه الدولة ستنمو بهذه القوة؛ جامعاتنا ومدارسنا واقتصادنا، إنها أشياء رائعة صارت أحسن مما كنا نتوقع.

وفي نفس الوقت ينتابني القلق من شيء واحد: إذا لم يبذل يهود وعرب هذا البلد -وهم شعب طيب- جهدا للتعايش والعمل جنبا إلى جنب فالوبال سيكون عليهم جميعا.
زعامة أكثر جدارة

أعتقد أن زعامة هذا البلد كانت -خلال السنوات الأولى من عمر هذه الدولة – أقوى وأفضل من قيادة اليوم.

في ذلك الوقت كان الزعماء من قبيل أناس كبن غوريون أو [رؤساء الوزراء] موشي شاريت وغولدا مائير وليفي إشكول؛ كانم هؤلاء أناس ينتمون إلى أحزاب، لكنهم كانوا يتمتعون بقوة وسلطة هائلتين؛ أتمنى لو أن لدينا اليوم زعامة من هذا الصنف.

كان الظروف صعبة آنذاك؛ لم يكن لدينا المال الكافي، لم يكن نملك السلاح الكافي، لكن الناس الذين كانوا يقودون البلاد كانوا يعرفون ما يصنعون.

يمكنني القول كانت الأشياء -ليس في العالم اليهودي، بل في العالم بأسره- ستكون مختلفة لو لم يعلن بن غوريون قيام الدولة.

ولهذا السبب يظل أفضل يوم في حياتي -وأنا لم أعد شابا منذ وقت طويل- هو [يوم] ذلك الاجتماع البسيط في متحف تل أبيب.

أجرى الحديث رافي بيرغ

ME-OL
موضوع من BBCArabic.com
http://news.bbc.co.uk/go/pr/fr/-/hi/arabic/middle_east_news/newsid_7388000/7388695.stm

منشور 2008/05/07 16:53:25 GMT

© BBC MMVIII

May 7, 2008

ضابط الاستخبارات والانتحاري

Filed under: حواديت من اﻷخبار — badvot @ 6:31 pm
Tags:

ضابط الاستخبارات والانتحاري

كريس غرانلوند
منتج برنامج “عصر الإرهاب”

في يوم الجمعة السابع من أغسطس/ آب 1998، كان ضابط مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي إف بي آي ستيف غودين يقضي إجازته على شاطئ نيوجرزي شمال شرقي الولايات المتحدة عندما تلقى مكالمة وطلب منه العودة فورا إلى مكتبه بنيويورك.

توجه غودين إلى نيويورك وهو ما زال في ملابسه الصيفية.

كان مذياع السيارة معطلا، فلم يدر بخلده أن قنبلتين قد دمرتا اثنين من السفارات الأمريكية في شرق أفريقيا.

لكنه وفي غضون ساعات من ذلك كان في طريقه نحو العاصمة الكينية نيروبي ضمن خلية للإف بي آي، في مهمة لتوفير الحماية لقائد الفريق بات دامورو.

ومع حلول يوم السبت كان الجميع عند موقع الانفجار حيث لقي أكثر من 200 شخص حتفهم، وحيث كانت عمليات الإغاثة مستمرة.

وبعد يومين من ذلك، تلقى الإف بي آي في مقره الرئيسي مكالمة مجهولة تشير إلى أن شخصا ما قد حجز غرفة في أحد فنادق ضاحية المدينة، وأنه يتصرف بشكل مشبوه.

احتاج بات دامورو إيفاد أحد للتأكد من صحة هذه المعلومات.

فالتفت إلى ضابط الأمن لديه ستيف غودين وقال له: “لدي المئات من المعلومات، والكل يمشي نحو الآلاف من الاتجاهات. دعنا نواجه الأمر بصراحة، أنا أعلم أنك هنا لحمايتي… لكن لن يكون باستطاعتك توفير هذه الحماية هنا. وأنا أريدك أن تتبع هذا الخيط.”

لم تكن قد مضت على التحاق غودين بمكتب التحقيقات الفيدرالي سوى 6 سنوات، كما لم تكن لديه أنذاك أي تجربة في مجال مكافحة الإرهاب الدولي، لكن المهمة التي كلف بها ستصير الأروع خلال حياته المهنية. تكتيكات الاستنطاق

في الصباح الباكر توجه غودين إلى الضاحية المسماة إيستليه مرفوقا بعدد من أفراد الشرطة الكينية واثنين من زملائه الأمريكيين.

وتشتهر إيستليه محليا بصوماليتاون (مدينة الصوماليين) لكثرة قاطنيها من المهاجرين الصوماليين.

وأشارت عليه الشرطة الكينية بضرورة أن يجلس في مؤخرة العربة حتى لا يثير الانتباه، لأن ملامحه الأمريكية قد تتسبب له في مشاكل في هذا الجزء من المدينة.

وفي إيستليه، عثر المجموعة على الشخص الذي كان يقوم بتصرفات مشبوهة. وجدوه جريح اليد، والجبهة.

وحال العودة إلى مركز الشرطة في نيروبي بدأ غودين يستجوبه.

وقال المشتبه به إن اسمه صالح وإنه أصيب بجروح في عملية التفجير. وقال كذلك إن الشخص الوحيد الذي كان يعرفه في نيروبي قد لقي حتفه في الانفجار.

تلقى صالح العلاج في أحد المستشفيات، وكان يتماثل للشفاء في فندق صغير بإيستليه.

لكن مظهره أثار شكوك غودين.

ماذا صنع بملابسه القديمة؟ ملابسه التي كان يرتديها يوم التفجير.

لقد كانت ملابسه نظيفة أكثر مما يتوقع لدى شخص أصيب بجروح على جبهته وفي يده، وحتى في ظهره، كما أن هذه الملابس لم تكن تحمل أي آثار من قبيل ثقب مثلا.

وزعم صالح أنه كان يرتدي نفس الملابس التي ارتداها يوم التفجير، لكن غودين كان متأكدا من أنه كان يقول كذبا.

الكشف عن الحقيقة

ومع تواصل الاستنطاق، بدأ غودين يشعر بأن صالح قد تلقى تدريبا على تقنيات التصدي للاستجواب.

وعندما تحدث غودين بذلك إلى صالح لم تبد عليه علامات المفاجأة.

اتهم صالح بأن كذب عليه “كذبة غير منطقية”، وبدل أن يبدو عليه الاضطراب رد المشتبه به فورا: “أين كنت لامنطقيا”

واستجوب غودين صالح لمدة 10 أيام.

وخلال هذه المدة كان زملاؤه في خلية الإف بي آي يواصلون تحقيقهم، متوصلين إلى بعد الأدلة من بينها أدلة إثبات من قبيل تسجيلات لمكالمات هاتفية، ونتائج تحليلات الطب الشرعي، وآثار متفجرات في البيت الذي التصل به صالح هاتفيا.

كل الأدلة تشير إلى ضلوع صالح في العملية.

وعرض غودين هذه الأدلة على صالح، الذي قرر فجأة تغيير خططه، فروى القصة كاملة.

كان اسمه الحقيقي محمد الأوهلي، ولم يكن ضالعا في تدبير عملية التفجير وحسب، بل اختير أيضا من قبل أسامة بن لادن ليكون أحد الانتحاريين.

ولكن وبعد سلسلة من الأخطاء، وبسبب الارتباك قرر ألا يموت مع رفيقه؛ ففر في آخر لحظة. بحث لا ينتهي

بعد ثلاثة أسابيع من التفجير، عاد ستيف غودين إلى الولايات المتحدة مرفوقا بالأوهلي الذي حكوم، وأدين في مايو/أيار من عام 2001 -بضعة أشهر قبل عمليات الحادي عشر من سبتمبر أيلول- بتهمة الضلوع في عملية التفجير، ثم حكم عليه بالسجن مدى الحياة.

ويعتبر غودين هذه القضية “نقطة تحول في حياته المهنية”، إذ بعدها لم يعد إلى المجال الجنائي.

ويقول مستذكرا: “إن الشيء الذي علق بذهني هو … ما حدث سيستمر”.

ويضيف قائلا: “عندما تشتغل في قضية مخدرات، تعتقل المهربين وتتحول إلى قضية أخرى. لكن هذا في رايي لم تكن له نهاية. ومنذ ذلك الحين، لم أشتغل على أي شيء غير القاعدة”

ME-OL

Blog at WordPress.com.