كان الناس بهذا العالم
منذ قديم
يروى الأجداد
عن زهر تتفتح
كان الراوى يقول
و تأت البذرة من ملكوت الله بأرض أخرى
كانت تلك البذرة هناك فوق الصخرة
فى مجمع نهر فضى و نهر فضى
تتنسم موجات النهرين عبيرا حول الصخرة و تمضى
تتقارع دوما من سيفوز بهذى البذرة
كيما تأت إليهم وردة
يقول الراوى
يبد أن الصخرة لم تتحمل صراع النهرين
ما فتئت تدعو الله أن تتفتت
ليعم عبير البذرة
و ليأت سلام بين الموج المتلاطم
يقول الراوى
انساب الليل بطيئا
و تلاحمت موجات النهرين حول ضياء الصخرة
ظل الحال بليل و كأنه منذ الأبدية
يقول الراوى
ازدادت سرعة الموجات الفضية
و ابتسم وجه الصخرة
و انطلقت فى الأنحاء
يقول الراوى
لم يعد هناك نهر فضى و نهر فضى
بل عاد هناك نهر فضى
سأل الناس
و ماذا عن البذرة، أصارت زهرة؟
سكت الراوى
حسنا
أنا أعرف حياة البذرة
انطلقت من أرض الله لأرض الله
ما كان بهذى الأرض حياة
كانت
لا ما كانت
لم تكن
و لهذا سكت الراوى
يعرف أن البذرة نبتت زهرة
ليست أجمل أو أفضل زهرة
فقط كانت زهرة
و كانت عند البدء هناك
لا يعرف، ولا أعرف أكثر من هذا
لكن كل عبير يأت إلينا
نعرف ، أنا و الراوى، سر وجدوده
Advertisement

