One But Half

February 23, 2008

Filed under: Uncategorized — badvot @ 9:53 am
المشهد ده من الحرب و السلام لـ “ليو تولستوى” ، و لا أدرى تماما ما جعلنى أستعيده فى ذلك الوقت-أنا كتبت المشهد يوم 30/11/2007- على كل المشهد ده بيصور حالة جامدة أوى من التجرد من ذواتنا و الإسترشاد بقوى أقدر و أعلم؛ نطلب منها الصبر حتى نتبين الخير فيها و الحكمة منها
فلم يسع الأميرة الصغيرة و الآنسة بوريين إلا أن تعترفا بأن الأميرة ماريا كانت عاطلة من الجمال تماما فى هذا الزى ، بل و أسوأ من المعتاد. و لكن فات الأوان ! فقد كانت تنظر إليهما بتعبير تعرفانه جيدا: تعبير يدل على عمق التفكير و الحزن. و لكن التعبير لم يكن يوحى بالخوف ( فهذا شعور لم يكن من الممكن أن توحيه إلى أى أحد ) . و لكنهما كانتا تعرفان أنه متى ظهر هذا التعبير على وجهها صمتت ، و صارت قرراتها لا رجعة فيها.
و قالت الأميرة ليزا مرة أخيرة: ستغيرين تصفيفة شعرك. أليس كذلك؟
و لما لم ترد عليها الأميرة ماريا ، غادرت ليزا الحجرة.
و تركت الأميرة ماريا وحدها. و لم تنفذ رغبات ليزا ، و لم تعد تنسيق شعرها ، بل و لم تنظر فى المرآة ، و تركت يديها تسترخيان ، و كذلك أسبلت عينيها فى يأس ، و استسلمت لأحلام اليقظة. فتصورتزوجها رجلا ، قويا ، مسيطرا ، و جذابا بصورة لا يتخيلها عقل ، سيحملها على الفور إلى عالم سعيد مختلف تماما عما تعيش فيه ، هو عالمه الخاص. و تصورت أنها تحمل على صدرها طفلا ، هو طفلها هى ، مثل الأطفال التى رأتهم على صدور بنات مربيتها العجوز ، و رأت بعين خيالها الزوج واقفا ينظر بحنان إليها و إلى الطفل. ثم قالت لنفسها: لا. لا. هذا لن يكون. فأنا بالغة القبح!
و ناداها صوت الخادمة من عند الباب: تفضلى بالنزول لتناول الشاى. فسوف يدخل الأمير الآن مباشرة.
فحدقت فيها مجفلة مرتاعة مما كانت تفكر فيه. و قبل أن تنزل دخلت إلى المصلى ، و ثبتت نظرها على تمثال المخلص ، و وققفت بضع دقائق مقودة اليدين. و قد امتلأت نفس الأميرة ماريا بشك يعذبها: أترى من الممكن أن تكتب لها الأفراح و المحبة الأرضية المتاحة لبنى البشر؟ و كانت الأميرة ماريا فى أحلام يقظتها بالزواج ، قد حلمت بالسعادة فى بيت يخصها ، مع طفل يخصها.
و لكن أهم أحلامها جميعا كان حلم الحب الأرضى الدنيوى. و كان هذا الحلم يزداد قوة كلما اجتهدت فى إخفائه عن الآخرين ، بل و عن نفسها. و قالت:
ربى! كيف يمكننى أن أكبح فى قلبى إغراءات الشيطان هذه؟كيف يمكننى أن أتنازل إلى الأبد عن كل هذه الأفكار الشريرة ، كى أنفذ مشيئتك فى سلام؟

No Comments Yet »

No comments yet.

RSS feed for comments on this post. TrackBack URI

Leave a comment

Blog at WordPress.com.